كمال الدين دميري

406

حياة الحيوان الكبرى

وقال الأصمعي : الخازباز حكاية لصوت الذباب ، فسماه به وقال ابن الأعرابي : إنه نبت . وأنشد ابن نصير تقوية لقول ابن الأعرابي : رعيتها أكرم عود عودا الصّل والصفصل واليعضيدا « 1 » والخازباز السنم النجودا بحيث يدعو وعامر مسعودا وعامر ومسعود راعيان . قال وهو في غير هذا داء يأخذ الإبل في حلوقها والناس قال الراجز : يا خازباز أرسل الهازما إني أخاف أن تكون لازما « 2 » وقيل وهو السنور . حكاه أبو سعيد . فإن كان ذبابا أو سنورا فسيأتي حكمه إن شاء اللَّه تعالى . الأمثال : قالت العرب : « الخازباز أخصب » « 3 » قال الميداني : إنه ذباب يطير في الربيع يدل على خصب السنة واللَّه أعلم . خاطف ظله : طائر من جنس العصافير . قال الكميت بن زيد : وريطة فتيان كخاطف ظله جعلت لهم منها خباء ممددا وقال ابن سلمة : هو طائر يقال له الرفراف ، إذا رأى ظله في الماء أقبل عليه ليخطفه . وهذه صفة ملاعب ظله وسيأتي إن شاء اللَّه تعالى في باب الميم . الخاطف : الذئب وسيأتي إن شاء اللَّه تعالى في باب الذال المعجمة . الخبهقعي : بفتح الخاء والباء والعين مقصورة وتمد : ولد الكلب من الذئبة ، وبه سمي أبو الخبهقعي أعرابي من بني تميم . الخثق : بفتح الخاء والثاء المثلثة قال ارسطا طاليس في النعوت : إنه طائر عظيم . يكون ببلاد الصين وبابل وأرض الترك ولم يره أحد حيا إذ لا يقدر عليه أحد في حال حياته ، ومن شأنه أنه إذا شم رائحة السم خدر وعرق وذهب حسه . وقال غيزه : إن له في مشتاه ومصيفه سموما كثيرة في طريقه فإذا شم رائحة السم خدّر وسقط ميتا ، فتؤخذ جثته ، ويجعل منها أوان ونصب للسكاكين . فإذا شم العظم رائحة السم ، رشح عرقا فيعرف به الطعام المسموم . ومخ عظام هذا الطائر سم لكل حيوان والحية تهرب من عظامه فلا تدرك . الخدارية : بضم الحاء وبالدال المهملة العقاب . سميت بذلك للونها وبعير خداري ، أي شديد السواد ومنه لون خداري ، وما أحسن قول الميداني في خطبة « 4 » كتابه

--> « 1 » الصّل : القطعة من العشب . الصّفصل : نبت . اليعضيد : ضرب من البقول . « 2 » اللهزمتان : لحمتان ناتئتان تحت الأذنين . « 3 » مجمع الأمثال : 1 / 248 . « 4 » مجمع الأمثال : 1 / 5 .